Yahoo!

النصوص المدرجة أسفلة تسير على خط ناظم واحد، يضمنة السردي والموضوعي. لقراءة أتم يجب البداية من الدردشة الأولى صعودا الى الدردشة الأحدث.

دردشة ثاتني 30

كتبها جواد موسير ، في 22 نوفمبر 2008 الساعة: 18:22 م

دات مرة نظرت في المرآة فهالنى الشيب المتفتف على ناصيتي وصدغاي.
لا أذكر أول مرة قفشت فيها واحدة من تلك العصيات الباهتة. هاهي الآن تغزوني بقوة الإنحدار إلى هاوية لا قرار لها. الزمن هذا الذي يدعكك الى هذا المسخ الذي لم تكنه أبدا، لكنة في نفس الآن، بعد حين غير قصيرة،  يعودك على حركية في جسدك، في المادة التي تلفك ولا تحصنك من شيء، بل بالعكس، تجعلك مفتوحا عاريا على المؤثرات وعلى كل نواميس البدايات والسيرورات والحوادث والنهايات. تتأثر وتسلى نفسك بوهم تأثيرك أنت فيه، كي تعطي لكثلة المادة حولك معنى.
الشبح الهرم المخيف في نهاية النفق، يبتسم تلك الابتسامة الماكرة القاسية في وجهك، يدفعك الزمن بكل بطئ إلى أحضانه الرميمة، تشيح وجهك عنه كيفما شئت لكنك في آخر المطاف تتعود على النظر في وجهه وتتعلم مع التقدم ناحيته  رد الابتسامة والتكشير إن دعى الامر.
في هذا الخارج من الأغيار والمتشابهات والمكررات الحركة وزخم لا متناهي من الطموحات والمعارك الكبيرة والتافهة، والحيوات السخيفة ودات المعنى، والضمائر الغائبة والحاضرة المعدبة والطامحة لماوراء هو الخلاص، ومحيطات التعاسة وفقاعات السعادة المتفتقة من حين لآخر في زاوية ما من روح ما في مكان ما على اليابسة، هم المعيش واليومي، وهم الهوية والتاريخ وهم المستقبل.
 أن تكون إنسانا أمر معدب حقا. وأن تكون من جغرافيات الجنوب يجعلك إنسانا من نوع خاص. إنسانا بتركيبة ونواميس خاصة. إنسانا إستتناءا مفتوحا على احتمالات التفنيد، تفنيد القوالب التي تلقفك وتدكك من قبل أن تنبس، من قبل ان توري شيئا منك. وحين تشق عنك
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دردشة ثاني 29

كتبها جواد موسير ، في 28 يوليو 2008 الساعة: 18:22 م

عزيري ثاني، تحوم حول التفسير الجينيالوجي إياه. أسباب التعاسة والطرد من الجنة ولعنة التكاثر والأبدية اللاموصولة.
وكأن الحضارة والتقدم لعنات لن تنتهي إلا بفناء هذه الديدان المخربة القلقة التي تسمى بشرا.
  الذاكرة  هو الحنين إلى الواحدية الأصلية. الآخرون لعنة لأنهم وزعوا الدات الواحدية شبيهة الإله إلى كثرة، إلى حساب عددي غير دي أهمية.
كل ذلك لعنة.
 لعنة أن صار لآدم زوجا، ويوم طرد الزوج بعد فقدان البراءة المعرفية والجنسية وبعدها صار التكاثر لعنة على لعنة جنسية خاصة لحقت الأنثى، لعنة المخاض والالم عند الولادة.
 أعضم مشاكل البشرية سببها الخوف من زحف البعض على البعض، ظهور هاجوج وماجوج وأقوام أقاصي أقاصى الشرق، من وراء الأسوار الوهمية… الخوف ذلك من الإنشطَار الذي سيصادم البعض بالبعض، الخوف البدائي من نفاد الصيد وتقلص مجال الحركة.   ثم تلك الثورة الموغلة في الزمان اللاتاريخي.  الـثورة على الأنثى وعلى الأميسية.
لم تكن مجرد إنتقال للسلطة من جنس إلى جنس ولكن تغيير عميق للعقلية الانسانية ونشوء  أنماط تفكير جديدة لم تكن موجوده من قبل. بل ربما باحا
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دردشة ثاني 28

كتبها جواد موسير ، في 27 يوليو 2008 الساعة: 11:30 ص

خلف الحنين الرومانسي إلى  الماضى السعيد، إلى الفردوس، هناك حقيقة لا تكف الأركيولوجيا عن إتباتها يوما بعد يوم. لا تسفه الحينن  إلى الجوهر وأزمنة السعادة. هي ليست متخيلة، لكنها
اتقدت لعصور في دواخل الانسان القديم.

لحد الساعة لم تتبث أية دراسة أو اكتشاف أركيولوجي وجود إقتتال أوتحارب في الحقبة ماقبل الحجرية أو الحجرية نفسها وبعدها قليلا، في زمن الصيد والترحال.

  السبب مسالة حساب وحركة. ساكنة قليلة ومجال عيش لا متناه وموارد لا تتطلب سوى قوة جسمانية وتوزيع للمهام بين أفراد العشيرة. وحين تضيق الأنفس ببعضها، وحين يعزف المكان عن إيواء التضخم، يحدث إنشقاق هو أسلس ما يكون وبعدها رحيل إلى أماكن أرحب وأقدر  على رد حاجيات الوافدين الجدد.
  عصيات التعاسة التي كانت لتتفتق هنا أوهناك بسبب ظهور الآخر المختلف حتى من رحم القرابة كان يسويها عامل مكاني لم يشك أحد في تقلصه .
 فكرة  الآخر الجحيم.
 حين يسعر الجحيم يتبين المهرب في حينه.
الهروب منقد الجنس البشري. الانسان كاءن هارب كما يحلو للأنتربولوجيين وصفه.  مفهوم التعاسة كرفض دائم لواقع يعاش كنقيض لكُنْهِِ ولرغبة أصلية لم يكن موجودا بعد.  كان هناك تواتر للحظات الفرح والحزن وتكامل تام مع عالم لم يتغرب بعد عن السابحين فيه.
 وحين نشات الم
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دردشة ثاتي 27

كتبها جواد موسير ، في 23 يوليو 2008 الساعة: 21:12 م

أنت تائه.  لا فن لك في الحياة،   هائم بين سنة حياة موصوفة  قبلا وتصاريف الحياة   المتقلبة  التي  ترفض الأنماط  والذاكرة. الخوف من الإنفقاد في الزمن ، من التوهان في تيارات الحياة المنسابة  الواحدية المتفردة.  الخوف من الجدة،  مو من يجعلك تتمسك بتلك الأسمال التي تسميها جدورا.  لونزعت مرة واحدة عيناك الخلفيتان  وكفيت النظر للخلف.  لو تترك الماضي يمضي والذاكرة َ ركام من الأراشيف تعلم مكانْة  و ترتيبه  وتطمإن لحفظه دون أن تجعله قوت   يومك .
إصنع  ذاكرتك  وأرشيفك.
 الذاكرة  في الأساس حياة من سبق.
 حين تدمن الذاكرة تقامر بحياتك وتتركها نهبا للعذرية القاتلة. لا يجعل حيايك تبور. تحرك وحرك ماحول
كلامك جميل.
 لكن.
  في هذا الخضم من الحركة والتوهان والرجات لاتعود بقادر على منح داتك شيئا من ما قلته.
 الفعل كما لو أن الماضى عديم، دون النظر الى الخلف. الفعل كقيمة مطلقة، كهذف لذاته.
 في الاساس لا تناقض أو هك
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دردشه ثاني 26

كتبها جواد موسير ، في 13 يوليو 2008 الساعة: 07:54 ص

لماذا؟
تسألني
لأن المتنقل لايملك الوقت ولا الأريحية  ولا الحاجة للبناء. هو متنقل، وكل الأشياء التي بحوزتة تتنقل معه، وهي لذلك تتبت في شكلها الواحدي الأوحد وتصير على سفهها دات قيمة، تتركز إلى الأهم ، تخس، تفقد أكثر المادة حتى تكاد تتحول إلى فكرة إلى حلم إلى رمز ومع الوقت تتحول كل ذلك إلى بداهة، إلى انعكاس وتعود البساطة ليست بتَسَُّنب ولكن إلى نمط في العيش وفي الوعي،  وفي المقابل تتضخم القدرة على بعث الأشياء من رديمها، من أطلالها، أو من بقايا البقايا، على كسو الأحلام والنزوات وامتداد الكتبان والسكون والخلاء  بمادة من الحكي والتخييل والإخراج دون أي حاجة الى التدوين او النسخ.
  كل شي ماضى.
 الفكرة هذة  قد تبدوا متناقضة مع ما قلناه فيا السطور أعلاه. لكن فكر معي. حين تعيش في عالم تعيه في الأساس كسيل جاري يصب في الماخلف،  في حيز المامضى، تكون الأقدر على وعي حركة ومنهى الصبيب،  على فرز الماء من الغثاء. قدرتك تأتيك من موقعك  الذي اخترته مكمنا لك. النكتة: أنت منهى الصبيب أو هكذا تعي ذاتك، مع كل المخاطر التي قد يمليها التموقع ذلك.
حين تكمن في الماخلف، ب
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دردشة ثاني 25

كتبها جواد موسير ، في 6 يوليو 2008 الساعة: 09:08 ص

هذه الحقيقة  المتابرة، العنيدة،  المسيحيلة.  للأحداث وجوه وروايات. زاوية النظر من يحدد الرواية. ما يبدوا هنا على شكل يبدو من الجهة الأخرى على شكل آخر مغاير، ملغى، أو في  حالات الصدفة القوية مطابق، يحيل إلى بقايا الأصل المشترك المندثر
. والذاكرة هو ماتسمح لك الزاوية التي تقبع فيها بمراقبته واستقباله. الذاكرة المشتركة تشارك  لهدف النظر لا لزاويته، للحدث لا للرواية.  وفي المابين صراع مرير على فسيفساء الذاكرة، وعلى النسخة النهائية.
المنتصر والمنهزم.  الثانى يفقد إلى الأبد أو إلى فرصة أخرى السيطرة على الرواية والحكي. يحضر فيها لكن كدور. المنتصر من يحدد طبيعة حضوره ومكانه وكل التفاصيل.  سيد على الذاكرة يعجنها كيفها اتفق لشخصه.
 وأنت، وأنت يلوكك الحكي إلى أن تتحول إلى أيقونة جامدة، إلى عامل، إلى عابر، إلى حاجز تجووز، إلى فتنة شرقية حالمة، الى عالم من الوهم والاسرار التي ليست باسرار، إلى شر مطلق تم التخلص منه، نفيه مرة واحدة واخيرة ا
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دردشة ثاني 24

كتبها جواد موسير ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 07:55 ص

هل تتدكر الفراشات أن ماضيهايرقة.
هناك هذا التماهي المجرد عن المادة، هذا التماهي الازمني الذي يجعل الفراشة واليرقة في الأساس الكيان داته. حتى الطبيعة تبث هذا المعنى بقدر كبير من السلاسة، لا تلبت الفراشة تخلف وراء حياتها القصيرة مشاريع يرقات قادمة…
 الأصل أن هوية المخلوق هذا هو التحول ذاته. أنت وأنا والهائمون على وجوههم دووا هويات تابتة ككل المخلوقات، لكن جوهر الجوهر هو التحول والتنقل.
ليس هناك تشتت، هناك حركة وتنقل يمليهما التواجد في المابين، في البرزخ. هناك جزء من الذاكرة في الجهة الأخرى، لكن البرازخ هي ذاكرة الهجرة.
 الذاكرة متحول يحوي حركات التحول التي رصدها الوعي، صنيعة هي إداَ، قد تتقوى وقد تضعف، تتضخم وتضمحل… والأهم أنها لا تشترط وطنا أو جغرافيا أو إستقرارا، بل بالعكس، كلما إنتفت هذه الأمور كلها كلما زادت نشاطا.
 الذاكرة يمليها الخوف من فقدان المامضى.
 ليس هناك تناقض، ما فات لا يفوت بالشكل الذي ينفي وجوده نهائيا، بل يستقر في جهة ما في الخلف، ليس بالضرورة أن يكون الذاكرة. الذاكرة مكان من أمكنة الماخلف العديدة، والنسيان
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دردشة ثاني 23

كتبها جواد موسير ، في 17 مايو 2008 الساعة: 18:27 م

في الأصل هناك ذلك الجوهر الصافي الذي يحلم به الحالمون. الفردوس ذلك من النقاء والحكمة والإمتلاء والغاية والمآل. الأصل ذلك الذي تصلدت عليه الفُهُوم والتفاسير هو من يرعن فيكما، يحن فيكما إليكما. مشترككما هذا، الحنين الأزلي إلى مثالي لم يتحقق أبدا لكنه باقي فيكما أينما رحلتما. قد لا تتمكن من وصفه أبدا بكلماتك الأرضية القاصرة لكنك في جهة ما منك تعي أن كل من يحلم نفس حلمك ويعلم نفس معرفتك الخامة تلك هو جزء منك، أخاك في الروح.

لا اطلاق في المسألة، حتى في الموت يقع التَآخي.

لكن رغم هذه الحاسة المتجبرة التي تتحرك وتسكن وتتنقل في أعماق الخلائق السادرة في مهاجرها، رغم البقايا المخاضية الماكتة في رحم الروح العتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دردشة ثاني 22

كتبها جواد موسير ، في 16 مايو 2008 الساعة: 09:15 ص

لكن رغم أن كلاكما لم يعد إبن نسقه، رغم أن الهجرة طوحت بكما في مطارح عدة، ورغم تلاقيكما هذا الملتقط، رغم ذلك لا تلبث تلك الدات المتبقية فيكما من زمن آخر تإَنُّ فيكما متوازية، تجدبكما إلى بعضكما. بقية روح لم تُسَلم بعد، روح معدبة لم تمت ميتة كاملة ولم يكتب لها أن تستمر غير منقوصة، أو هي حية كامنة فيكما تتربص، تتحين الفرصة للنفور منكما إلى مكامن أرحب.
 هذه البقية المتحينة، حقبية يا ثاني. لا تحسبن الهجرة بقادرة على نسفها مرة
واحدة إلى غير رجعة.
 حين تصادف حامل بعض ما تحمل، تخرج الروح الدقيقة تلك كحيوان بدائي خجول من مكمنها إلى فتقها الثاني والثالث والرابع والألف، تتوق إلى الكون الذي كانته، إلى النجيمات والكويكبات التي كانت تسبح فيها، إلى أزواج وأرواح أخوات، تستعيد بها ذلك التاريخ الذي كانته، وتلك الذاكرة التي حملت بها وربتها ق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دردشة ثاني 21

كتبها جواد موسير ، في 15 مايو 2008 الساعة: 08:35 ص

لا تكلمني عن التفسخ. هناك أزمة، نكبة، جرح… هذه أشياء عادية قد لا تفضي ضرورة إلى التفسخ، بل ربما إلى العكس تماما. ما الذي يجمعنا أصلا كأبناء الجهة الأخرى؟ من الذي تراه في عين أبناء جلدتك وأبناء تاريخك حين تعبر بكم الصدفة على الطريق الواحد، فتفضيكم إلى بعضكم دون سابق إنذار؟… هناك تلك الحاسة الدفينة التي ما تلبت تتجبر فيك حين تستشعر ابن بلدك… هناك هذه الشفرة، العلامة المائية المطبوعة على النظرات، على السحنات والخطوات لا يقراها سواكما. أقل ما تؤشر لك به هو جملة تنطقها داخلك بكثير من الرضى والتحدي: إنه ابن وطني… ماذا تظن ما تكون تلك الشفرة؟ على ماذا تفصح لك وحدك تلك الرسالة؟ نظرات مساررة تلك تقول أعوص وأعمق مما كانت لتقوله الكلماتالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي